مينانيوزواير، مصر: واصل قطاع السياحة المصري تحقيق أداء قوي خلال عام 2025، بعدما استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح، مسجلة معدل نمو بلغ 21 في المائة مقارنة بالعام السابق، في نتيجة تعكس تعافيًا مستدامًا للقطاع، وتؤكد نجاح السياسات الحكومية الداعمة للسياحة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن معدل النمو المحقق يتجاوز بوضوح المتوسط العالمي البالغ نحو 5 في المائة، وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة، ما يعكس تنامي ثقة الأسواق الدولية في المقصد السياحي المصري، وقدرته على جذب شرائح متنوعة من السائحين رغم التحديات العالمية.
وأوضح الوزير أن مصر نجحت خلال العام في تسيير رحلات طيران سياحية منتظمة من 193 مدينة حول العالم إلى مختلف المقاصد السياحية المصرية، بما يشمل السياحة الثقافية، والشاطئية، والدينية، والبيئية، وهو ما أسهم في توسيع قاعدة الأسواق المصدّرة للسياحة وتعزيز الربط الجوي مع الوجهات الدولية.
وشهدت المواقع الأثرية والمتاحف المصرية إقبالًا ملحوظًا من السائحين الأجانب، حيث بلغ عدد الزائرين نحو 18.6 مليون زائر، بزيادة قدرها 33.5 في المائة مقارنة بعام 2024، وذلك باستثناء المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة، ما يعكس النمو المتواصل في الطلب على السياحة الثقافية والتراثية.
ويأتي هذا الأداء في ظل استراتيجية متكاملة تتبناها الدولة لتطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب التوسع في الحملات الترويجية الدولية التي تبرز تنوع المنتج السياحي المصري وتفرده.
كما يعكس النمو القوي في أعداد السائحين الأثر الإيجابي للاستثمارات المتواصلة في المطارات، وشبكات النقل، والفنادق، والمنشآت السياحية، فضلًا عن الجهود المبذولة في تدريب الكوادر البشرية ورفع كفاءة العاملين بالقطاع، بما يواكب المعايير العالمية.
وتؤكد المؤشرات أن السياحة باتت تمثل ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي، وزيادة موارد النقد الأجنبي، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب دورها في تعزيز صورة مصر دوليًا كوجهة آمنة ومتنوعة على مدار العام.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي انسجام قطاع السياحة مع رؤية الدولة لتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد الثقافية والطبيعية، وترسيخ مكانة مصر كأحد أبرز المقاصد السياحية العالمية القادرة على تحقيق نمو مستدام وتنافسي.
