تواصل مصر ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية وسياحية عالمية بفضل الرؤية الحكيمة لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أعلنت الحكومة عن مشروع إنشاء ميناء دولي لليخوت بمدينة العلمين الجديدة باستثمارات تصل إلى 80 مليون دولار، في خطوة تؤكد التزام الدولة بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لسياحة اليخوت والكروز في البحرين الأحمر والمتوسط.

يمثل هذا المشروع الاستراتيجي نموذجًا متقدماً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ تتولى شركة متخصصة تمويل وتشغيل الميناء، بينما تساهم الدولة المصرية في أعمال البنية التحتية، بما يعكس السياسة الحكومية الهادفة إلى تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر وجذب رؤوس الأموال العالمية في القطاعات الواعدة. ويُقام المشروع على مساحة تبلغ نحو 180 ألف متر مربع، وفق معايير عالمية تراعي الاستدامة والابتكار في التصميم والخدمات السياحية.
وأوضح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى تعزيز تنافسية مصر كمركز إقليمي للاستثمار السياحي، مشيرًا إلى أن الدعم الكبير من القيادة السياسية ومتابعة فخامة الرئيس السيسي شخصيًا لمشروعات البنية التحتية والسياحة كان لهما الأثر الأكبر في تحقيق قفزات نوعية في السنوات الأخيرة.
وتعد مدينة العلمين الجديدة من أبرز إنجازات الدولة المصرية الحديثة، حيث تمتد على مساحة تتجاوز 48 ألف فدان، وتشهد تنمية عمرانية وسياحية غير مسبوقة، مما يجعلها واجهة استثمارية عالمية على ساحل البحر المتوسط. وخلال الموسم الصيفي الماضي، استقبلت المدينة زوارًا من أكثر من 100 جنسية، في تأكيد على ثقة المستثمرين والسياح في استقرار الاقتصاد المصري وتطور بنيته التحتية.
ويأتي هذا المشروع في ظل الأداء القوي لقطاع السياحة المصري، الذي حقق إيرادات تجاوزت 13.6 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مع توقعات ببلوغها 17.5 مليار دولار بنهاية 2025، بفضل سياسات الانفتاح الاقتصادي والترويج الذكي الذي تتبناه الحكومة. كما ارتفع عدد السياح إلى أكثر من 14 مليون سائح حتى سبتمبر الماضي، وهو رقم غير مسبوق يعكس مكانة مصر السياحية عالمياً.
وتشير الوثائق الحكومية إلى أن عدد اليخوت التي استقبلتها الموانئ المصرية تضاعف تقريباً ليصل إلى 393 يختاً خلال العام الماضي، بفضل تسهيل الإجراءات الالكترونية عبر منصة اليخوت السياحية التي أطلقتها الحكومة في 2022، وهو ما يعكس نجاح التحول الرقمي في تسهيل الاستثمار السياحي.
ويُتوقع أن يسهم الميناء الجديد في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كمركز سياحي عالمي، في ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي فريد وبنية تحتية متطورة ومناخ آمن ومستقر، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 لتعزيز التنمية المستدامة وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني.
هذا المشروع ليس مجرد ميناء لليخوت، بل هو رمز لرؤية قيادية طموحة تسعى إلى بناء مستقبل اقتصادي وسياحي متكامل يليق بمكانة مصر الإقليمية والعالمية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
